Sunday, October 31, 2010

هي

هي
كنت بتفرج عليها و هي نايمة ، نامت مرة واحده و هي قعده على الكرسي... راسها منحية على جنب و عينها و هي مقفلة شكلها كأنها بتقول كلام كتير من كتر حركة جفونها. بقها مفتوح فتحة صغيرة كأنها هتقول حاجات ليا انا بس ...ليا و لليل طويل يمسك سرها بسحره و يطويه زاي ما طوا جفونها . ماما كانت بتقول أن أحنا شكلنا زاي الملايكه و احنا نيميين. بس دي المرة الي ركزت في شكلها. مش عرفه بس هي مش ملاك هي يمكن تكون حصانة روهانة نايمه من كتر التعب الي بتشوفه. يمكن عشان كده نايمة على الكرسي و ممدده رجلها و متغطية بروب لبني بتاع نينه.
ديرت راسها، يمكن بتحلم...بتحلم بالبيت الي انا طبعا هيكون ليا فيه...بس يمكن هي بتفكر في العيال الي لسه مجوش ، هتيمسهم ايه ...حلم، سهر، سمر، سما، حنين.
ديرت رسها تاني ، يمكن غيرانه عليه ، يمكن خايفه عليه أو منه ، او من نفسها أو منهم لما بقوا كيان تاني...بقوا حاجة حقيقية ، مع بعض كملوا حاجات ناقصه ...هي أحلوت يمكن كمان فرحة روحها نورت وشها. روحها الي طول عمرها ببتأوه من كتر أحلمها الي طارت من بين أديها لغاية لما لقطها هو من بين صوبعه لغاية لما قلبه مات وصحي من جديد ، صحي على صوت بحبك.
رجعت رسها لورا و فردتها على الكرسي ، قلت بس ،،،ماما كانت بتقول انها كانت بتعمل كده و هي صغيرة لما بتحس بماما بتقوم من السرير...اصل انا و هي كنا بنيم ماما في النص و نكلبش فيها. هي كانت بترجع رسها زاي الفرسه الي بتنهر البعاد، ترجع لقديمه و تحضن السما بجفونها و ماما تلاعب صوبعها قدام عينها عشان تحس بالنجوم بتحرر جسمها الي متسلسل في السرير.
نزلت رسها لقدام و زي الفرسة الزعلانة حركت رجلها حركة مفاجئة نطرتها لقدام و راحت متزحلقة في الكرسي و طلعت آهة و ابتسمت. مفهمتش ...أصل انا صغيرة ، هي ليه بتأه و هي مبتسمة ، يمكن زاي ما نينه كانت بتقول أن في حاجات على قد ما بتزعلنا على قد ما مبنقدرش نبعد عنها، كانت كأنها ملبوسة، ملبوسة بعفرتتها، عفريته مزجها صعب...ساعات تدلعها و ساعات تمغص عليها ايمها. و كده تزعل و تضحك سنانها البيضة متبنش عشان القهرة مبتبينش الحلاوة.
خفت عليها لما تكعورت في نفسها و اتشقلبت و كأنها في بطن ماما. أصل ماما كانت بتقول أنها كان ليها أوضاع غريبة ، مكنتش بتخبط زي بقيت العيال بس كانت بتتشقلب. سعتها أحترت ، يمكن ماما و حشتها، يمكن مرتاحة لدرجة أن الفرسة طارت بيها بعيد و سبتلي بيبي جميل بتعيط لما انا أرضع و تفتكر لما ماما كانت بتخدها تقعدها على الكرسي الهزاز الي حوشت عشان تشتريه و تنيم بنتها على حلم الامان. انا فكره لما ماما قالت لي انها خافت من خيلها ، بس كبرت و بقت بتلعب مع العيال و تحرق القش و تجيب بت متشرده تديها التفاحة بتعتي و عفرتتها تطلع و تقول بهمة "صحبتي" الي هي أصلا مش فهمه هي بتقول ايه.
وقعت من الكرسي و ملحقتش ألقفها ...ضحكت و هي نايمه، و أتفردت على الأرض ، يعني بلفظ تاني، فرشحة رجلها و حضنت التراب. بتها حبيبها ، أوضه كل واحده فينا ليها ركن فيه و هي فعلا حبت لغاية لما راحت لركنها و حضنت نفسها و نسيت ، لملمتنا معها و عامت في بحر الشوق. انا متأكده دلوقتي انها بتفكر في بابا أصل هو الي كان بيشلها و يرجعها سريرها. تحضن رقبته و هو ماشي بيها يملس على شعرها و يقول الله ، دلوقتي و هو نايم بيعرف مكنها حتى لو في قارة تانية، بيعرف لأن بيجيلو نغزه في قلبه إذا كانت رجعت تحضن رقبته في حلمها، و يعرف أنها مرتاحة.
حبيبتي الحلوة بقت طعمه و لها شكل جديد. حبيبتي الحلوة بكره تكبر و تحضن أحلام تانية ، بس حبيبتي مش راح تنساني، حبيبتي راح تحلم و تضحك بسنانها البيضة و بكره تاخد الكرسي الهزاز تنيم بناتها على حلم بكره.

غصب عني

غصب عني
مش عرفه اعمل ايه ...كل ما أقول يروح و مش مهم الناس ارجع افتكر وجع بطني ، وجع بيجيلي كل ما اشوف منظر الناس الي بتروح، ناس تعبانه ، و حيرانه و على وشها مش بس وجع السنين لكن دليل قاطع أنهم أقل من بقيت الناس، أنهم غلابه بس أنا مش بحب الغلابه و عمري ما كنت غلبانه ، الغلب ده "عيب" ده نقص في البني آدم و أنا مسمحش ...يعني ابني يكون زيهم ليه هو انا يعني قصرت ، مش كفايه متحملاه هو و ابوه...هو يعني لازم الناس تاكل وشي وأنا أمي قالت ليا يا تعيشي مستورة يا تموتي رافعة راسك ...يمكن تطات قبل كده بس بختياري، بقرار واعي و برضه عشان أستر أيامي الي جايا و احمي حته مني مش ممكن أوسخها غير بعرق الحب يعني الي تسيب الحب القديم عشان أمل جديد مش تكون برده بت جدعة و بتدور علستره يامه ..و بعدين .يعني اصل المسئلة هو بس يعني ...و بعدين انا ضحيت كتير جدا عشان يتأل على ابني كده...
ممممم افه....المهم انا دلوأتي عايزه الوقت الي برجع فيه لورا ، ورا لغايت ما انسى مين دول الي انا مربوطة بيهم ربطت ام محمد مرات البواب بدكة العمارة لما الباشا كل يوم يروح "العزبة" عشان يحلق وهي غلبانه أه بقول غلبانه بس غلبها ده مش بأدها ده بأيد النيله جزها. ارجع لايام ما كان شعري يتأعد عليه و هو يشده من تحتي عشان يلمس حته حساسه فيا و يقول عايز شعري يلمس وشه و يشمه و انا طبعا لقانون الأنثه لازم اصدقه. وقتها بس كنت بنسى نصايح أمي الي عمري منستها يمكن مش كنت بنسها على قد ما كنت بتناسها كنت بقول مش لازم هو الي يدفع و لا لازم أركب تاكس ...يعني مالو الأتوبيس أبو ربع جنيه (مهو سعتها كان لسه بربع) و ماله و ماله المهم اللسعة في دهري لما نعد في الميرلاند و يمرر صباع صباع من صوابعي على شافيفه و انا صدري بيعلى و يوطاه زاي الي حلمت و لا طلتش بليلة دخلتها ، بس انا حبيت مش ده كفايه برده . كفايه صح .صح .
عاشان كده هو مش هيبقى زاي الغلابه مش يروح لبتاع المجانين مش هيروح هناك ، علشان انا حبيت و سبت وهو لازم يحس ان انا ابني الي ضحيت بحب عشان يكون عايش العيشه ديه مينفعش يكون السبب في نقطتي مينفعش أن الراجل الي اسمه جوزي يقول لأ و انا أقول أه و لاقي الدنيا كلها بتقول لأ و ميتقلش اني ضحيت و مينفعش اقول علشان انام على ...كانوا بيقولوا عليه أيه زمان ؟؟ أيوه ريش نعام و انا احس أنه شوك سمك صغير و مش باين و انا بس الي أكون عرفه أنه موجود لأنه واقف في زوري أنا وأنا الي بحاول ابلع لقمة العيش الناشف و برده يسن شوكه في ضهري . مش انا برده ضحيت. ضحيت صح. صح.
يبقى دلوقتي نفكر أو يعني أنا أفكر فالوقت بتاع دلوقتي ، الوقت الي بشوف فيه خلفتي ، خلفة أول ما عيني وقعت عليه قلت في نفسي "هو ده" ، هو الي يسندني و يحميني هو الي يلمسني من غير ما يكون عايز حاجة ، و طبعا أول ما طلعتله بزي عرفت الي فيها ، كلهم عيزين حاجة، و بعدين قلت ميهمش يوعوز من غير ما ينهش في لحمي بس لقيته أنأح منهم كلهم ...بياخد و يقول عايز تاني عاوز و عاوز و عاوز . مبيعرفش يدي الي انا محتجاه . يبقى أيه مش حرام بقى. حرام صح . صح .
"الو انا عايزه معاد عند الدكتور، ايوه الولد النظاره تعباه و انت قلت لي لو مش مريحاه يجي للدكتور. شكرا"
سماح بتقول ان الي في مكاني لازم تحمد ربنا يإما يكون طريقها الإنحراف و انا بصراحة رغم اني طهأنه إلا إني مش ممكن أفكر في الإنحراف، يعني مش عشانه هو و ابوه على قد مهو عشان الناس متتكلمش عليا . وأصلا أصلا هي واضح كده أنها بتغير. طول عمر الناس (البنات يعني ) بيغيرو مني...مره وسخه بس هي تيجي و توريني نفسها وأنا بقى أقف أتفرج و شوف هتعرف تعمل أيه ...عيل مرضان و مش ممكن حد يقول إن أنا السبب ...يعني أنا صحيح أتأخرت في الجواز بس أنا برده أعرف ستات خلفه في الأربعين و عيلهم عدلين والواد أصلا ميتألش عليه غير الموكوس الي معرفش طلع خيخه كده لمين يعني صحيح شربت سجاير و انا حامل و برضع بس برده انا عملت الي عليا معاه. و لا التاني النيله (جوزي) الي من بره هلا هلا و من جوه و لا الله يعلم . عملت صح. صح.
ركنت العربية و طلعنا للدكتور و لولا و الله أنه أغلى و أحسن دكتور في البلد لنظر النيله الي مبيشفش مكنتش عتبت العماره الي كلها دكترة و لا موأخذه ناس خيخة.
السؤال الي مرتبط عندي بسخيرة القدر انه ليه اليوم بالذات و انا كلي شكوك العيادة تكون زحمة ، ليه نتطر نروح نعد مع المجانين نروح نعد هناك و انا المكان ده بيقشعرني و بطني بتألب و حاجة "غلب" . لكن الحمد لله أن نظره ضعيف و مش هيشوف الناس الي هناك كويس....بس هو لولا شويت الكلام دول مكنتش انا اتهزت الهزه ديه.
أعد الولد جنب البنت و بصوا لبعض...من غير كلام بس أكيد برضه من غير صمت كل واحد حاسس ببلوة التاني ، كأنهم بيعرفوا بعض، و على كده بقى هو فاهم أنه غلبان زيها بس هي أشجع منه هي مصدرا مرضها للناس ، إنما هو مصدره ليا انا و مصدرلي غسيل الملايات المبلولة. هي بتقول انا مجنونة و مشيه بتهز في رسها يمين و شمال انما هو بعد مغلبني عند الدكتره الطبعيين طلع بل السرير عنده متصدرلي انا . علشان هو ابن كلب مش حاسس بيا ، جبان . جبان صح. صح
بعد ما أعدوا جنب بعض و حرق دمي بأنسجامه مع "المجنونة " بدأ كماااان يلعب معاها.
ليه يحرق دمي كمان و انا هنا غصب يعني ذنبي انا أن الدكتور بتاعوه جنب العيادة "ديه" ، و كمان مبصوت وهو بيلعب معاها، كأن كل الكلام الي أنا بقوله و الي أنا بعمله عشان يصاحب ولاد الأكابر الي مينبش عليهم لا غلب و لا مرض و لا يتهزوا لو حتت مدرسه قالت لهم كلمة في المدرسة، لا والله عيال جدعان يرده أه يرده مش ولاد أكابرو هو يقولي دول عيال وحشين أصلع مشفش الي بحق وحش ...ناقص كمان يقول لها أنه كلب بيبل السرير .
وبعدين مهو بباه لو عرف هيعيرني انا ، يعني حتى لو الناس معرفتش هو هيعرني و يقولي جننتي الواد.
هو ممكن صحيح المعلقة السخنه تجنن حد، ممكن النوم في الضلمه يجنن حد. طب ما انا اتربيت كده، و انا زي الفل و الي يقول غير كده أوريه أنا أجدع من أجدعها ست يمكن أكون مرقعة بس بس لو الترأيعة الي من بره مدأيه حد يشوفوا الي جوه وهما يعرفوا أن أنا بطلة و زاي الفل ...الفل . الفل صح . صصصح؟.
طب يعني لو انا السبب ...طب ...اصل ...بس ....ييييييوبأه ، يعني هو يروح للدكتور يقوله أيه أمي معذباني علشان حبيت ولا طلتش ، عشان هي خلل يمكن بس... أنا ممكن أعيش كده و محدش يعرف عن الي جوايا حاجة أنما ...أنما هو "أبني " يعني بأمانه هو مبيطابش هو مطلع عيني بس ...بس لأنه مش عارف يكون زاي ما أنا شيفه أنه مفروض يكون و أنا أمي ربنا يرحمها بقى مربياني على أن الي الأم تقوله هو الصح سمعت الكلام و ايدني خلل قصدي فل. خلل صح. صح.
طيب أجرب يمكن يقول أني مش أنا السبب و ارتاح و سعتها و ديني أدور فيه الضرب لاغيت لما يبطل يعمل ببي في السرير.

"لو سمحت ممكن ميعاد عند الدكتور، ليا ايوه، لأ مش عشان الولد، طيب ماشي الحد كويس، بس ممكن أجيب الولد معايا و أسيبه بره معاك و ليك الحلاوة . الجلسة ساعة و بكام ؟ ميت جنيه يييا ، طيب ماشي مره واحده مش مشكلة. شكرا ليك."
بصيت على الولد هو بيلعب مع البنت وهي بتهز رسها كأنها حركة طبيعية مش دخيلة عليها كأن الدنيا فعلا مشيه مش وقفه عند الملايت الوسخة وهو فعلا بيضحك فعلا عارف يكون أنسان غير الي انا طول العشر سنين ديه عرفاه ...أنسان غلبان بس...بس ...بيضحك .
"يلا يا كامل عشان معيدك جه، ايوه هنيجي تاني و ممكن "يا حبيبي" تلعب معاها يلا قول باي"


نوارة مجدي عبد الحميد
18 \3\ 2009

بيبا

بيبا

تمتد خطواتها لبضعة مترات و هي مترنحة مصدومة و قاتلة لكل فكرة أو خاطر يجول ببالها. هل أتى ذلك المساء ليكون أخر الطريق الطويل، هل هي فاعلة لتلك الجريمة؟ متى أصبح الحلم عبء يدمر كل تلك اللحظات التي تمنت فيها أن تمتلك و تتملك من ذلك الشيء بأحشائها...يا لها من لحظات قليلة تتبدل بها الاحوال و تتغير فيها الرغبات و تصبح الأمنيات أشباح تطاردها و يصبح الحلم كابوس شقي.
حكت لي و كانت بدايتها "فإن لن تتحملي قصتي فلي رب يحملني دائما"...لم أتمالك نفسي و انا أقول لها" إي رب تتحدثي عنه ...أيت قوى إلاهية تقبل بك...أيتها..." فإذا بها تصفعني على جبيني و إذا بي أطرحا أرضا و أمرمغ بها الأرض و لكنها نطقت بين الصرخات المتتالية" حرام عليكي انا مليش غيرك يا ماما...انا معملتش حاجة والله"
إنهارت في البكاء و سقطت على وجهها تقبل قدمي و انا ألوح بيدي في الهواء قبل أن أرتضم بجانبها أقبل بدوري جرح بطنها الذي نزف دمائا كان مكانها حفيدي التعيس.
بدأت قصتها بذلك الوشاح الذي أعطيته أيها منذ بضعة أشهر لتخرج مع زوجها أو ذلك الشخص الذي لابد أنه قد أختصبها فأني لا أتحمل فكرة أن تكون قاتلة...نعم لقد أختصبها، فهو عنبف بطبعه، نعم نعم فقد حكت لي عن عنفه في العلاقة ...أستطيع أن أتذكر الان كل شيء فبالرغم من ضحكها في الأونة الأخيرة كانت عينيها حزينة أبنتي الحبيبة بلا أب تحتمي به من بطش هذا الزوج الغليظ...كم كتمت عني أحزانها و بل كانت تحكي لي عن مرمر حياتها و نسمات الشرق المعئبة برائحة حبه الحنون.
قمت من مكاني لأتصل أخيها ليأتي في الحال و ينقذ أخته، آه يا ولدي لو كنت سمعت كلامك لو لم أسمح بزواج الحبيبة من الاحمق، فما أدراها هي بالحب و ما أدراني أنا بالحكمة، فأنت يا ولدي من كان بيده أن ينقذ الحبيبة ...حبيبتنا الجميلة لا أرى لها بسمة و لا أمل في صباح مشرق....يا ولدي أنقذها من ذلك البئيس.
"أرجوكي يا ماما اسمعيني قبل ما تكلمي أبن ال...أبنك" تجاهلت ما كانت تحاول قوله بين السطور و إذا بي أضع الهاتف و أقول لها أحكي لي قصتك.
يا ماما الشال ده كان جميل قوي بس و انا جيالك بي عشان أرجعهولك قبلت حد سرقه مني سرق مني حاجات تانيه كتير سعتها . فكراه يا ماما الشال ده فكره...و إذا بها تنهار في البكاء بدأت رأسي تدور و انا أتذكر سعاد زوجة أبني بهذا الوشاح منذ عدة أسابيع في زيارة خاطفة للحبيبة بعد آلام المعدة الشديدة و النزيف الحاد الذي أصابها.
يا حبيبة الشال ده انا الي أخدته منك...يا حبيبة مين الي عمل فيكي كده.
حد يا ماما كنت بحبه قوي ...حد يا ماما كان عندي بالدنيا حد دخل بيتي عشان ينام في حضني بعد تعب اليوم و زهئه من السعاة الزياده في حياته..حد ضربني على رجلي و قالي بحبك و هو بيحاول يبسني بين كل حته مستخبيا فيا ...حد كان جسمي في يوم من الايام لعبة في أيده و هو بيحمني و يغيرلي حد في فرحي رقص معايا بدل أبويا حد شد شعري و عضني في رجلي و شلني على ضهره مره زمان بحب و مره دلوأتي بعنف

كفابة يا حبيبة ...حد رماني على سريري ...كفاية...سريري انا يا ماما ...كفاية...دبحي يا ماما ...أبنك دبحني يا ماما....
الحد الي كان بيقولي عايز أجوزك لما أكبر حقق حلمه و دخل جويا عنف و أقتدار...أبنك يا ماما...

كفاية ...كفاية..كفاية

أبنك يا ماما.

ولاعتي

ولاعتي

كنت بفكر إذا كانت الولاعة في درج التسريحة ولا لأ و أنا بتكلم معاه على الموبيل.
قفلت السماعة أول مرة من غير ما أقول تصبح على خير، ساعتها عرف أن أحنا ممكن نتكلم تاني. و فعلا أتكلمنا.
كنت بفكر في مكان الولاعة كأنها أخر حاجة بتربطني بيه يكمن لأنها أول حاجة ربطتني بيه. من سنة و شهرين بالظبط أداني الولاعة و قال لي عايز أكون جزء من كل نفس بتخديه و كل نفس بتطلعيه، الولاعة .. كان محفور عليها قلب أحمر خلاني أتقبض قوي...أنا مبحبش اللون الأحمر لأن على قد ما الناس بتقول أنه فيه حرارة الحب على قد ما بيخنقني, بحس بحر و صهد مش بحرارة مشاعر .
عمري ما قلت له أن كل حاجة بيعتبرها فيها حرارة و دفىء في المشاعر بتحسسني ببروده و سقعه. هوه عمره ما فهم أنا بشرب سجاير ليه، طول الوقت فاكر أن أنا بحبها و أن جزء من تحرره أنه يشجعني أعمل أللي أنا عايزاه بس ... أنا عايزه حاجات كتير هو مش بيشجعني عليها، عايزاه يكلمني على تليفون البيت بدل الموبايل و هو بيرفض يعمل كده.
ولاعتي أسمها سو ... نص قلب مكسور. كل ما سو تفضى أملاها. يمكن ديه المرحلة أللي بحس فيها أن ممكن الفضى يتملي. زمان لما كنت بولع بيها كان هو يبصلي منتظر النفس الأول الي بيطلع كأنه بيقولي ده أنا...أنا بخرج منك و حاسس بيكي.
ولاعتي شافت حاجات كتير هو مشفهاش..أنفاس طلعت مني في أوقات كان هو فيه بعيد. مرة مليتها و أنا قلبي حاسس أن النفس اللي هيطلع هو مش هيكون شايفه مش فيه مش هو.
النفس ده كان إمبارح و ده سبب مكالمة دلوقتي .
النفس ده طلع و أحنا في الحرية و أنا كالعادة بشرب ببسي وهو مخلص تالت بيرة...مسك أيدي و بص في عيني و قالي بحبك يا هنا. بس أنا ليلى...ليلى أللي حتى لو بردانه بتقول له حضنك مدفيني. انا ليلى زمان و دلوقتي نفسها واحد متغيرش ...
أنا ليلى يا عمرو أنا ليلى ألي قالت حاضر و نعم...اللي باعت أحلام و أشترت بدلها طيارات ورق.
أنا ليلى يا عمرو أللي طيارات الورق من كتر ما هي خفيفة طيرت معاها شوية من ملامحي شوية خفة و دلع و زرعت مكانهم لخبطة و خوف و برد قاسي قوي.
يمكن ليلى عمرها ما شافت أو سمعت قبل كده بس برضه أسمي ليلى وبتجرح و بخاف منك يا عمرو.
لما كنت بخبي ولاعتي كنت بخبيك جوايا بس دلوقتي أنا الي عايزه أستخبى منك و مني و مننا أحنا الاتنين.


مسكت سماعت الموبايل ورحت أشوف الولاعة في الدرج و لا لأ. سمعت شوية كلام و هو بيقول حاجات عن تداعيات الأفكار و ذلة اللسان و أن كل خطوة بخدها ناحية التسريحة قلبي فيها بيتنفض قلت لو حياتي معاه كلها كانت مجرد تداعيات أفكار يبقى أنا أللي هلعب اللعبة، لو الولاعة مكانتش في الدرج يبقى خلاص ..مات الكلام.
فتحت الدرج و دورت كتير قلبت الدنيا ...و الله يا عمرو حاولت...حاولت أحافظ عليك جوايا بس انا حتى مش عارفه هي الولاعة فين مش عارفه أضحك على نفسي و أغمض عينيا و أمسك الولاعة و أقول لقيتها مش مهم فين أنا أسفة أنا هقفل السماعة من غير تصبح على خير و أنا عارفه أن مفيش مكالمه تانيه.

هدى

هدى
ليكن ما يكون...سوف ترحل هدى بعيدا و أبقى أنا وحيدة، كائن همايوني كما يقولون.
هدى..حلمي و أملي، كل ما لدي هل تصبحي مجرد ذكرى في عالم لا يحتمل الذكريات. فليكن، لكن ما رأيك أنت يا صغيرتي هل تسعدي بفراقي أم تحزني و ترتجفي و تبقي بجانبي.
ما أجملك، ما أطيب رائحتك و ملمسك و نظرتك، تستيقظي فيستيقظ العالم معك و برحيلك يصمت العالم من حولي من جديد.
ترى هل ستلعبي مع الأطفال؟ و لمن تديري رأسك الصغير لتنالي نظرة إستحسان؟ هل من شخص يحبك كما أحبك أنا؟ ترى هذا الكائن المسؤل معي مسؤلية مشتركة من حقه أن يطالب بك؟ لا يا عزيزتي فلا حق له فيك. لقد أضاف القليل من أجل وجودك، أي أخرق آخر كان من الممكن الإستعانه به...فما أدراه بعالمنا.
من بعيد ليس البعيد صرختي صرختك الأولى تطالبين بحق اللجوء و العودة ، من المشيمة إلى المحبة. ولكني أنتظرتك كثيرا حتى أضحي بك. فمن غيرك يرضعني حبا و أنت ترضعي مني. من غيرك يشعرني بوجودي بمجرد لمسة أنامل صغيرة يقشعر بدني كله بسببها. فأنت حلمي الذي تحقق.
يا ترى إلى أين تذهبين ومن يحكي لك قصة الأمير الذي حاول أن يختطف الأميرة من مخدعها و من أمها. و من الكمود...هذا الكمود الذي وضعنا عليه معا صورنا: الأولى و انتي تركضي بداخلي...و الثانية و انتي تطبعي على خدي قبلة ...و الثالثة و انت تغمضي عيني كي لا أرى سواك.
أمس كنت بفيونكات و اليوم ضفيرة واحدة على شفا الرحيل.
كيف ترحلي..... وماذا أنا فاعلة ، كيف أتنفس هواء لا تتنفسيه، كيف أرشف مياه لا تجري لترتوي بها و تتركي لي القليل حتى الفتات من كل شيء و لكن لا تعرفين مدى سعادتي بهذا الفتات ، القليل من الحب، من الحنان و العطاء، لكن هذا الفتات يكملني و يسمحلي بالتنفس و الحياة.
كم أتمنى أن أسمع صوتك و لكن ما لنا بهذا الصوت فالصخب يملىء حياتنا و أنا أيضا صوتي مكتوم. كم أتمنى أن أسمع كلمة "ماما" و لكني..أراها كل يوم بعينيك، كم أتمنى لو تعرفين صوتي...فقد رضيت طويلا أن تعرفيني من رائحتي و ملمسي و لكني تعبت. أي نعم لا فائدة للصوت و نحن نتخبط في منزلنا و نحن نركض و نتلمس و نتحسس و لكن ألا تفتقدين الغوغاء...هل تعبتي يا صغيرتي من حلمي أني أسمعك تقولي "ماما" فأركض إليك لأفزعك من نومك و أرجرجك كي تنطقي بكلمة واحدة و ما يكون إلا أن تحتضنني بشدة و تهدهديني و تحضنيني حتى أنام.
و من بعدك هل أصرخ أكثر من صريخ كل يوم، فما لا تعرفيه يا عزيزتي أني في كل يوم و في كل مساحة حرة من المنزل أصرخ حتى ينجرح صوتي و لا أسمع إلا صمتك. يعذبني مجيئك من خلفي لتحتضنيني و بمجرد مسحة لدموعي لا تشعري بشيء.
هل أتخيل المنزل الخالي أم أتخيلك وأنت تنظرين لغيري و كالخائنة تتبسمي و حتى ترمقي تلك النظرة الحالمة لغيري؟!!
من يسمعني الصمت من دونك و هل أرجع ثانية لذلك الضجيج الصامت الذي يدوي كالطلق المفزع؟ّ!!
اليوم يوم الرحيل. اليوم هدى ترتدي أجمل ثيابها و خلفها ضفيرة مجدلة و لا تحمل العروسة التي أشتريتها .
اليوم لا أستطيع ألا أن أرى تلك الابتسامة التي بنظري لا تكن إلا سخرية الأقدار.
اليوم ينتهي الحلم.
اليوم تنام أم هدى بلا عودة.

شباك موارب

شباك موارب

منذ أمس و انا بحلم بهذه اللحظة، أن تتلامس قطرات الماء مع جسدي لتذكرني بملمسك الحلام لي. تأتي كل قطرة كتذكرة لليلة اللقاء الاول. أتذكر حين أتى ذلك الوهج ليمحي كل الفوارق بيننا. للأسف يا حبيبي لم يكن الوقت كاف لتكتمل الليلة بيننا و لكني وعدتك بكل ما تشتهي نفسك و ها هما نهدي و أنا أحتضنهما تحت المياه الفاترة أتذكر كل كلمة همستها بينهما. ها أنت يا حبيبي تلامس شعري حين أضع الصابون عليه كأنك أنت من يغسلني. تماما مثل تلك الليلة..و آه كم ضحكنا و كم ألمتني بمحبتك ذات الآثار على كل ملمس شهي بجسمي.
حان وقت الخروج من تلك الحالة الجميلة و لكني سوف أخذك مع إلى غرفة نومي، فأنا لن أتركك بعد أن وجدتك أبدا. نعم سوف تراني أختار كل قطعة من ملابسي و سوف تساعدني على إختيارها. أعرف ذوقك قد تريد ذلك القميص الاحمر، فأنا إيضا أفضله من ذلك اللقاء.
حسنا أخبئك تحت الفوطة، فالغرفة بجانب الحمام ، يفصل بينهما ركن صغير و فيما بعد سوف أحكي لك قصة ذلك الركن الصغير.
ها انا البس الشبشب و ها أنت داخل الفوطة و قد تحب معرفة لونها و هي صفراء و ممكن نجدلها ضفائر كما تحب ان تجدل ضفائري الذهبية.
إذا ها نحن ندخل الغرفة و ياريت تسمي. لا يمنع ما بيننا أن نحافظ على طهارة الغرفة ، فلا تنسى أنت أول من يدخلها.
لا...لا...لا...
لا أستطيع دخولها
فهناك
هناك
الشباك موارب
قد أطفا النور، لكن هناك نور قادم من البلاكونة المقابلة هناك قد يكون صبي، فأنت تعرف الصبيان يحبون الخروج إلى البلاكونة لشرب السجائر و معاكسة البنات و انت أدرى .
الحقيقة أني لا أستطيع تذكر الواقع فقد قيل لي الامر من قبل و لكني لا أتذكر.
دعنا نجلس في ذلك الركن بين غرفتي و الحمام حتى أستطيع التفكير.
إذا إذ كان نور الغرفة مطفي و نور البلاكونة المقابلة مضيء فهو يرى و إذا كان نور الغرفة مضيء و نور البلاكونة مطفي فهو لا يرى...أليس كذلك ..هممم هذا ما توقعته، إذا لن أستطيع الدخول.
من فضلك لا تحاول إقناعي بغير هذا. نعم نعم أعرف كل الحجج التي قد تحاول أن تلعبها مع و بصراحة أنا لا أرى سبب للإستعجال فها نحن هنا في ركن صغير بين حمام و غرفة ...ركن الطفولة يا حبيبي، فأنا لعبت هنا على قدر ما لعبت.
من فضلك لا تحاول إثارة سخطي فأنا لن أدخل الغرفة...الشباك موارب...أنت لا تفهم عربي.
هل تريد مناقشة ذلك بالعقل، إذا ما أنا فاعلة إذا رأني ذلك الصبي أو غيره...تقول لا يوجد هناك صبي....
دائما هناك صبي، فأنا أدرى بأمور الصبيان كثيرا, فقد خبرتني أمي بكل شيء.
فالنفرض كما تقول انه لا ينظر فما أنا بفاعلة إذا أنسلتت الفوطة مني ، بالـتأكيد سوف يلاحظ.
أعرف أن فتحة الشباك صغيرة...لا تقل صغيرة جدا، فأنا لست بمغفلة.
لا تحاول أن تقول أنه إذا كان نور الغرفة مطفي و نور البلاكونة مضيء فأنه لا يستطيع أن يرى فأنت تحاول أن تسخر مني....في الحقيقة أنا لا أحبك كثيرا الان.
ها...ها ...نعم أنا لا أحب أن يرآني أحد عارية...هل تسألني ما أنت . أرجوك أرحل الان فقد ضجرت منك.
سوف أنتظر أمي حتى تعود من العمل.
أنها مجرد بضعة ساعات.

عشرين و بضعة أشهر

عشرين و بضعة أشهر
كنت صغيرة، صغيرة جدا.. كانت مشاعري مناسبة لحجم الأحداث التي تدور في حياتي. كنت أبكي في العيد عندما يذبح أبي الجدي.. وفي كل مرة تهدهدني أمي و أنا أنظر لهم بأسى أن هذه أضحية لله و أمر من عند الله . أنا...أشعر أني... على قدر الحزن على قدر الراحة.
يجوز هنا الشرح أن في تلك اللحظة الراهنة توجد معضلة حياتية أشعر بها و أنا.. فتاة ناضجة.. أتسائل إن كان من حقي و أنا تلك الخائنة الخانعة أن أشرب قهوة عزائه.. وأنا لدي نفس مشاعرالحزن و الراحة ؟؟؟ مُرة لأنها ليست مُرة... لكنها في الخلاصة.. مُرة.
العبرة في بلكونة الزوجين، السعيدين فلولاها لما أنفردت أو أنفرد هو بي.. و سألني و ثانيا
فالعبرة ليست بالسؤال بل بالرد. تململت و تنهدت و تذكرت و رديت ...توسعت عيناه و سال لعابه و تحمس و تصلب.
وجدتني أقول ...البقاء لله و نعم بالله ...جميل الله و الحمد لله و... ليكن الله حليم ستار.
ولكن ما دخل الله بما أنا قائلة بكامل وعي و أنا أشرب القهوة و أحمد الله على رحيله." مالآخر أرتحت" فلن يعرف أحد أني قلت له أن أي امرأة مكتملة الأنوثة تتمنى أن تدخل الفراش معه، لن يتذكر هو أني أنا الصديقة المحافظة قد أعطيته نصيحة ليوّقع في شباكه فتاة آخرى !!!!!!!!!!
لا أستطيع أن أنكر أني تخيلت بالصور و التفاصيل كل لحظات النشوة و السعادة ورغبت و تبللت ، لكن ما لا أستطيع تخيله كيف عرف هو أن كان من الممكن أن أجيب على مثل هذا السؤال... كيف رأى في عيني كل هذا الأحتياج؟؟
مع بعض البكاء سقطت دموع ملوثة بالكحل و سالت على حقيبتي جلد التمساح و في حركة عصبية سقطت خصلة من شعري فسكبت قهوتي و أنا ذاهبة للحمام لكي أهذب ألواني الذهبية من تحت الحجاب، و أضع المكياج، و ألبس العقد الأحمرالعقيق...الغالي... فها قد أتى خطيبي.